الخميس، 10 يوليو 2008
( النصر – المبادرة – الحوار – الاستحقاق )
لقد فُجعت المجموعات الوطنية الأربع للأطر العليا المعطلة بصدمة قوية ومصاب جلل ، ذلك بفقدانها لأحد مناضليها الأعزاء الراحل عزيز مشابط الذي توفي يوم الخميس 03 يوليوز 2008 . كان المرحوم حاصلا على شهادة : دبلوم الدراسات العليا المعمقة - D.E.S.A- بشعبة اللغة العربية وآدابها ، تخصص : النقد والبلاغة سنة 2005 . وقد انضم إلى قافلة المعطلين وانخرط في مجموعة النصر المنضوية تحت لواء المجموعات الوطنية الأربع للأطر العليا المعطلة من أجل الدفاع عن حقه المشروع في الإدماج المباشر في أسلاك الوظيفة العمومية طبقا للقرارين الوزاريين 99/ 695 و 99 /888 .
وقد خاض المرحوم مسيرة نضالية طويلة وشاقة رفقة مناضلي ومناضلات المجموعات الوطنية الأربع امتدت لسنتين ، كان خلالها دائما يتسم بالأخلاق العالية وبروح نضالية متميزة ، إضافة إلى الصمود الميداني في وجه قوات القمع التي تتدخل بهمجية وشراسة لا مثيل لها في حق أطرنا المعطلة .
وفي هذا السياق كان نصيب المناضل عزيز مشابط -رحمة الله عليه - هو تلقي عدة ضربات قاسية على مستوى الرأس إبان المعارك النضالية التي خاضتها المجموعات الوطنية الأربع في شهر نونبر الماضي ، التي عُرفت بمعارك التصدي للامتحان الكتابي ، والذي حاولت الحكومة فرضه على أطرنا من أجل الإدماج بوزارة التربية الوطنية ، وبفضل تضحياتنا الجسيمة استطعنا انتزاع اتفاق 20 نونبر 2007 ، وبموجبه تم إلغاء الامتحان الكتابي
وقد أثرت الضربات القوية التي تلقاها المناضل عزيز مشابط على نفسيته وصحته، زد على ذلك المعاناة اليومية مع البطالة والتشرد في شوارع الرباط ، ورغم ذلك حاول تحمل كل هذه المأساة لكن ما أفاض الكأس هي تلك الصدمة غير المتوقعة التي حلت بالمجموعات الوطنية الأربع بعد تراجع الحكومة عن تنفيذ العديد من بنود اتفاق 20 نونبر ، خاصة بند اعتماد الترتيب الموجود في اللوائح المسلمة إلى اللجنة الثلاثية، وعوض ذلك قامت وزارة التربية الوطنية باعتماد معاييرها الخاصة في التوظيف وفي مقدمتها الزبونية والمحسوبية والحزبية ... ضاربة بذلك بنود الاتفاقات المبرمة.
وهكذا كانت النتائج الكارثية لإدماج 1100 إطارا بوزارة التربية الوطنية من بين الأسباب القوية التي أدت إلى تدهور الحالة الصحية والنفسية للمناضل المرحوم عزيز مشابط ، فأثرت عليه بشكل كبير لأنه كان من المنتظر أن يتم إدماجه في الدفعة الأولى ، لكن الحلم تبخر والصدمة فاقت كل التوقعات . ومن هنا بدأت حالته الصحية تسوء يوما بعد يوم وتزداد خطورة ، فأصبحت حياته مهددة مع مرور الشهور . وبالفعل وافته المنية يوم الخميس 03 يوليوز 2008 ،فإذا كان الموت قدرا إلاهيا ومصيرا محتوما لكل الناس فإن للأسباب أيضا دورها في تحقق المسببات .
لذا نناشد كل الغيورين على الأطر العليا المعطلة وكل الفعاليات السياسية والحقوقية والنقابية والإعلامية بالتدخل العاجل من أجل مساندتنا في المحن اليومية التي نجتازها والأخطار المحدقة بنا خاصة بعد ازدياد عدد الإصابات الخطيرة في صفوف أطرنا بفعل التدخلات القمعية و الهمجية للقوات العمومية ،خاصة تلك الإصابات القاسية التي تُوَجَه إلى المناطق الحساسة في أجساد مناضلينا ومناضلاتنا ، والعديد من الحالات توجد في وضع خطير رغم العمليات الجراحية التي أُجْريت لأصحابها ومضاعفاتها جد خطيرة على مستقبل هؤلاء المصابين .
إن مناضلينا ومناضلاتنا في خطر دائم ، لذا يجب على المسؤولين تحمل كامل المسؤولية فيما ستؤول إليه الأوضاع مستقبلا في ظل انسداد الآفاق واعتماد المقاربة القمعية المفرطة وتجاهل الحكومة لمأساتنا اليومية وتهربها من تنفيذ الاتفاقات المبرمة . ومن هنا ندق ناقوس الخطر لعل الحكومة تستفيق من سباتها قبل فوات الأوان ، فنحن أبناء هذا الوطن نناضل من أجل حقوقنا المشروعة وكرامتنا المستلبة ، ومن أجل خدمة وطننا الذي هو في أمس الحاجة إلى كفاءاتنا وقدراتنا العلمية والمعرفية والعملية . إن رحيل عزيز مشابط - رحمة الله عليه- خلف حزنا عميقا في نفوس وقلوب أطرنا المعطلة ، وقد صُعقوا بعد سماع الخبر الأليم ، واندهشوا لهول الحدث وللمصاب الجلل. وفي هذا الإطار وباسم جميع مناضلي ومناضلات المجموعات الوطنية الأربع ونيابة عن كافة الأطر العليا المعطلة ، نقدم تعازينا الحارة ومواساتنا الصادقة إلى أسرة عزيز مشابط وأقاربه ولا يسعنا إلا أن نتمنى لهم المزيد من الصبر والسلوان.
( النصر – المبادرة – الحوار – الاستحقاق)
الخميس، 3 يوليو 2008
الأربعاء، 2 يوليو 2008
السبت، 28 يونيو 2008
Monday, June 30, 2008
يكبر السؤال ،وترتفع درجات الأماني والأمنيات، تفتش عن حبل يربطك بكل الأيام المواضي، لن تجد غير "دار الضمانة"، بكبريائها المعهود وكرمها الضارب في القدم، فسحر فضائها يفتح أبواب الكتابة من جديد أمامي، وأعلن انتمائي لعقود ثلاثة، أتربع على كرسي الحقيقة، أفتش عن لحظة تعلمت فيها الكتابة والقراءة،و حفظت ما تيسر من الذكر الحكيم وأشعار الأولين.
في الطفولة كان البدء، وكان التاريخ يعانق أياما جميلة، اللعب والكرة، والسرعة الفائقة، لملاحقة حلقات "الكابتن ماجد، وكليندايزر، والرجل الحديدي..."، يومك مثل أمسك، وغدك مجهول الملامح، فتكبر ، وتكبر مصاعب الأيام وتتحسس الصغائر، وتطمح لتتسلم شهادة "الباكالوريا، والإجازة"، ودبلومات أخرى تحلم بها، لتنالها بعد شق الأنفس، أرق التفكير والبحث، يأخذك إلى طول السهر والاعتكاف لسنتين، من أجل معانقة الدراسات العليا الصعبة المراس والمنال. ولا تكترث إلا لتتابع الحروف والكلمات، وتتبع منعرجاتها ومنحدراتها وهضابها الملتوية، قد تقطع مسافة الألف ميل لفهم نص سيميائي، أو تواصلي، يصادفك بورس بثلاثياته، فتكتشف أن سوسير أوقعك في مصيدة علم الرموز الذي تنبأ به، لكن شانون يعيد إليك دفئ تواصل الخبر وتزيده مدرسة بالو آلطو حميمية التفاعل والتاثير، ، بعد أن أغرق جاكبسون الرسالة شعرية وجمالية أخرى.فتقطع بيداء المتنبي وصحاري عنترة، وتشطر سجن المعري، وتبكي لبكاء لغة حافظ إبراهيم.
قد تنسيك" رباعيات الخيام، والأطلال"، وأنت تتبع رحلة نجوم الليل، قليلا من تعب السنين، فتحب وتعشق حتى الثمالة، تشيد مملكة نزار وتسبح مع كاظم في أجمل ألحانه، عندما غنى لبغداد، وأبكى جمهور بيروت. وفي الصباح، أحن مع درويش لخبز وقهوة أمي، و تكبر في الطفولة من جديد. وأبكي كلما غنت العصافير، أو فكرت في أمري، أو قرأت التقارير الدولية لما وصل إليه التعليم ببلادنا، حتى أصبحنا وجيبوتي سيان.
تزيد درجات ألمي كلما نظرت في عيون رفاقي وإخواني، وهم ينتظرون ما سيزف إليهم من أخبار جديدة،عسى اليوم يكون آخر مسمار ندقه في نعش العطالة، وننسى محنة سنتين من العذاب والآلام.
أتذكر كل ذلك، ولا أقوى على الكلام، ولا على الحركة، وينحبس تفكيري، وتنقطع رسائلي"إلا ما تْوظفت هاد المرة غادي نحْماق أو نموت"، عبارات ترددها المناضلات والمناضلون. الخوف يطارد الجميع من تكرار المسرحية الأخيرة، التي حبكتها اللجنة الثلاثية المكلفة بتدبير ملف توظيف الأطر العليا المعطلة، فتطلع في مخيلتي وقائعها لحظة بأخرى، فيها من التشويق ما يعجز شكسبير و توفيق الحكيم عن نسجه، وفيها من كذب مسيلمة ما يكفي.
حاولوا إرغامنا على التصفيق أولا والبكاء بعد ذلك ، لكننا قررنا ألا نبكي ولا نصفق بل نناضل، لأن المسرحية ركيكة، ولا تكترث لآهات أبناء الوطن وأحلامهم، وإنما وقودها المؤامرة والخداع والضحك على أبناء المغاربة باسم الديمقراطية والكفاءة.
لحظات عشناها تفوق عمر نوح، إعصار دمر كل طموحاتنا، ونحن نعاين كلام ممثلينا الخمسة بأن" نضالاتكم لن تذهب سدى، واتفاق 20نونبر ساري المفعول"، ونفاجئ بأن ذلك لم يكن إلا سرابا وماء بحر مالح.
وأبكي ، ويبكي رفاقي وإخواني، وتزداد المعاناة، وتتحول أجسادنا من أثر الضرب و"الزرواطة" إلى طبل كناوي في يوم عيساوي أو جيلا لي.ويصير المربع أمام البرلمان، إلى برمودا مغربي، يتخطف أمالنا وزهرة شبابنا ويغتال فكرنا.
ليقترح أكثرهم حكمة: ستتداول الصحف غدا أخباركم، أما نحن، فدعونا نقضي شهر العسل الثامن، ودعونا نتمتع قليلا بكرسي الوزارة فما أحلى الاستوزار. و عفوا سنرجأ حلكم إلى موعد غير مسمى.
ألوذ إلى الصمت من جديد، وتتكشف لدي مساحات الزمن الضائع، في وطن نحبه، ونحتج من أجل العيش تحت سمائه، نعري سلبيات من يسير شأنه العام، وأصدع بقوة"
"أنا ضحية سياسة تعليمية فاشلة". أنا مغربي فلم الإقصاء؟
http://attawasol.maktoobblog.com

Friday, June 27, 2008
هجمة أمنية شرسة على المجموعات الأربع للأطر العليا المعطلة
الأربعاء، 25 يونيو 2008
المجموعات الوطنية الأربع للأطر العليا المعطلة
(النصر- المبادرة- الحوار - الاستحقاق)
الرباط في:25/06/2008
بيان إلى الرأي العام
رجل الأمن يهدد أطر المجموعات الوطنية الأربع باستعمال السلاح
استمرارا في أشكالها النضالية التصعيدية، نظمت المجموعات الوطنية الأربع للأطر العليا المعطلة مسيرة سلمية " انطلقت من أمام الإتحاد المغربي للشغل في اتجاه مقر الوزارة الأولى ، وذلك احتجاجا على:
1- تماطل الحكومة في إدماج الدفعة الأخيرة من أعضاء المجموعات الوطنية الأربع لحاملي الشواهد العليا في أسلاك الوظيفة العمومية.
2- خرق البندين الأول والثالث من المحضر وذلك:
أ- بعدم إحداث اللجنة الخاصة المكلفة بمتابعة أجرأة المقاربة التفضيلية.
ب- بعدم تفعيل اللقاءات الدورية التي ينص عليها محضر 2 غشت 2007، في إطار التدبير التشاركي للملف.
ت- سد باب الحوار من طرف اللجنة الثلاثية إذ لم يعقد أي حوار مع ممثلي مجموعات الأطر العليا المعطلة منذ أربعة أشهر.
3- التجاهل المقصود لمراسلتي الوزير الأول المؤرختين بتاريخ 25 شتنبر 2007، و 31 يناير 2008، واللتين تنصان على إعطاء الأولوية للأطر العليا المعطلة في الاستفادة من المناصب المالية المدرجة في ميزانية 2008 وبالمقابل يتم تفويت المناصب المتوفرة بطرق مشبوهة وسرية: مثال ذلك (مباراة الوكالة الوطنية للمحافظة العقاري- التوظيفات المشبوهة بالتلفزة المغربية 200 شخص المناصب المالية المعلنة بتاريخ 15-06- 08 من طرف وزارة الصحة نموذجا).
وكذا لإبلاغ رسالة قوية إلى المسؤولين مفاذها أن المجموعات الوطنية الأربع مستعدة للتضحية والصمود إلى آخر رمق من أجل تحقيق مطالبها العادلة والمشروعة مهما كلفها ذلك من ثمن.
لكن تدخل العنيف لجهاز القمع أمام باب السفراء بهراواته الغليظة حال دون ذلك وخلف العديد من الإصابات المتفاوتة الخطورة نقل10منهم في حالة خطيرة إلى المستشفى ابن سينا, و 2 منهم الى مستشفى الإختصاصات بل واستمرت مطاردة الأطر العليا المعطلة في شوارع الرباط لمدة ساعة ونصف في مشهد هستري ينافي أبسط حق من حقوق الإنسان, حيث أقدم رجل الأمن على تهديد الأطر المجموعات الوطنية الأربع باستعمال السلاح الناري ناعتا اياهم بأقبح النعوت
وعليه نعلن للرأي العام ما يلي:
- إدانتنا للصمت الرهيب والتماطل المستمر للحكومة في التعاطي مع ملف عطالتنا.
- مطالبتنا الحكومة بفتح حوار جاد ومسؤول مع المجموعات الوطنية الأربع من أجل التسريع بإدماج كافة اطرها في أسلاك الوظيفة العمومية وفق الإتفاقات المبرمة محضر 2 غشت 2007 و اتفاق 20نونبر2007.
- مساءلتنا الحكومة وعلى رأسها السيد الوزير الأول عن مصير 01600 منصب المقررة في ميزانية 2008 ، وما نصيب الأطر العليا من هذه الوظائف.
- دعوتنا الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية والإعلامية إلى تقديم المزيد من الدعم والمساندة والوقوف إلى جانبنا من أجل انتزاع حقوقنا المشروعة.
ونؤكد في الأخيرعزمنا الأكيد على مواصلة معاركنا النضالية الأكثر تصعيدا( إضرابات مفتوحة عن الطعام ، إعتصامات مفتوحة، إقتحامات، .......) ونحمل الحكومة كامل المسؤولية فيما ستؤول إليه الأوضاع في حالة استمرار سياسة الأذان الصماء و التهرب من تنفيذ وتفعيل ما تم الإتفاق عليه مع المجموعات الوطنية الأربع للأطر العليا المعطلة.
.
جميعا من أجل معركة نضالية حتى إدماج كافة أطر المجموعات الأربع
عاشت المجموعات الوطنية الأربع صامدة ومناضلة
عن المجموعات الوطنية الأربع
النصر المبادرة الحوار الاستحقاق
------------------
وتستمر المعاناة ويستمر القمع وتستمر المجموعات الوطنية الأربع رفع مستوى نضالاتها تشبثا بشعار"التوظيف= الكرامة"
حيث قررت تنظيم مسيرة الجوع برفع قطع من الخبز في أيدي مناضليها منددة بمسلسل التجاهل والأذن الصماء وهراوات القمع تستبيح دماء المعطلين.
انطلقت المسيرة من أمام مقرا لاتحاد المغربي للشغل مرورا بشارع الحسن الثاني العكاري ثم حي المحيط وصولا إلى باب الأحد.
فلا محيد عن خوص أشكال تصعيدية إذا ما استمر تجاهل الحكومة لمطلب المجموعات الوطنية الأربع ألا وهو الإدماج المباشر في اسلاك الوظيفة العمومية.
الثلاثاء، 24 يونيو 2008
Friday, June 20, 2008
بعد تنصل الحكومة: دار الضمانة تحتضن المعطلين
للمكان سحر يغريك بمعانقته دون نفاق ولا رياء ولا تكبر، فيه من التحف الجميلة ما يثير فضولك، فضاء اجتمعت فيه براعة الصانع المغربي، بما احتواه من زخرفة كانت إلى عهد قريب مثالا لبيوت الأكابر وعلية القوم، تدخل المكان بعد أن تقطع مسافة صغيرة من الظلماء، تترك بصماتها، وتطبع ذهنك لمعانقة أسئلة ما ينتظرك في الداخل، أسئلة سرعان ما تتبدد، عندما تطأ قدماك الدار، الكل جاهز لاستمالتك،أيقونات شتى تدخلك القرن الماضي بل ربما تتجاوز ذلك، فتحط بك الذكرى في عالم الأحاكي والقصص،و تنتشي كرم مدينة الشرفاء، فتزدحم الأفكار وتتعانق الوقائع ويحضر اسم عبد الكريم الخطابي فجأة عندما التجأ إلي الزاوية الوزانية "بسنادة" بالريف سنة 1926م، ويخطر على بالك اعتكاف عدة قادة ثوريين بضريح مولاي إدريس بفاس وزرهون، كما تروي كتب التاريخ.
قطع فسيفسائية تعلو الجدران، أرابيسك تطال النوافذ ،ألوان بيضاء وبنية مفتوحة، وأبواب شاهقة، تجعلك تنتظرمرقد الولي الصالح مولاي عبد الله الشريف.لكن جغرافية المكان سرعان ما تنفلت من أسر الماضي وتدخل زمن العولمة في بعدها الأخر، وأنت ترى" المفضال، وإدريس ، ومحمد وآخرون، اجتمعوا عند" أمي فاطمة"، شباب احتوتهم" دار الضمانة"، وأنْستْهِم غربة ووحشة ومعاناة سنتين. عندما قرروا الاعتصام في الرباط بحثا عن لقمة العيش، وانتزاع حقهم الذي أفسدته السياسة وتعنت الأحزاب المسيرة للشأن العام الحالي. معاناة قد تنساها عندما تلج عالم الشطحات والمقامات والحلول، أو عندما تأكل "طاجين العطالة"، أكلة لذيذة رغم بساطة موادها. يجتمع العشرة على المأدبة وقد علا " الحوت البوري" الذي اصطاده أحمد من البحر بعد ارتفاع ثمن السمك. ليحل موعد الشاي، والنكت الممزوجة بالألم ، وغناء صالح ورقصه على نغمات "ناس الغيوان" و"المشاهب"، لحظة قد يوقفها صوت "أمي فاطمة" لردح من الزمن، وهي ترفع صوتها"أطْفو الراديو شوية، راه الضو جا غالي هادْ الشهر"، لتستمر حلقية النقاش، واستشراف المستقبل الذي ينتظر ملف عطالتهم، خصوصا عندما تكثر الإشاعات، عن قرب تسوية جديدة، فتتسارع ضربات القلوب والخوف من تكرار سيناريو مسرحية التوظيف الأخيرة التي حرمت هؤلاء الشباب وآخرون من حقهم عنوة" لا نقبل إلا بتوظيف ما تبقى من مجموعاتنا"، يقول جواد، الذي افترش بطانية بسيطة كباقي زملائه لا أظنها تقوى على حمايتهم من قر البرد.
لقطات كثيرة أخرى لم ترصدها عيناي، لتستمر"دار الضمانة"، بشموخها وعليائها وبكرم ساكنتها ، منارة تنفلت من قبضة الزمن المعاصر، وتفضل العيش على هدى كل الأمكنة التي تحافظ على هويتها، إذ شاءت الأقدار أن تكون مسرحا لأحداث ومفاكهات جماعة من الشباب المعطل، مجتمع مصغر له لغته المشفرة، لا يفهمها إلا من كان في لطف طباعهم،واكتوى بنار التهميش والإقصاء، بعدما تنصلت الحكومة الحالية للعهود والاتفاقات، فضاقت بهم الأرض بما رحبت، لتحتضنهم"دار الضمانة.
http://attawasol.maktoobblog.com
الأحد، 22 يونيو 2008
الرباط في:18/06/2008
إدانتنا للصمت الرهيب والتماطل المستمر للحكومة في التعاطي مع ملف عطالتنا
مطالبتنا الحكومة بفتح حوار جاد ومسؤول مع المجموعات الوطنية الأربع من أجل التسريع بإدماج كافة اطرها في أسلاك الوظيفة العمومية وفق الإتفاقات المبرمة محضر 2 غشت 2007 و اتفاق 20نونبر2007
عن المجموعات الوطنية الأربع

جريدة المساء في 20/06/2008
جريدة الجريدة الأولى في 16/06/2008
الخميس، 19 يونيو 2008
خالد هلاليWednesday, June 18, 2008
دورة الزمن تتحرك بعجلة فائقة السرعة، لن يثنيك عن عزمك سوى البحث و معانقة الأخطار للوصول إلى الهدف، قد تجرب العديد من الطرق ، إلا واحدة تستبعدها مؤقتا، حينما تجد نفسك أمام القبة تشارك رفاقك وإخوانك في طقوس النضال، تنصهر الأصوات محتجة عن شظف التسيير ، وقرارات لا تكترث لأمال وآهات أبناء الوطن، وحيث الشعارات التي ترفع أمام مكان اجتماع نواب الأمة، تفضح وتعري واقعا أصفرا يفتقد لألوان وزهو الربيع.
بحث يرسو بك أمام بحر متلاطم بشتى أنواع العباب المُر؛ ترتفع الأبنية لتطل عليك من عل، و بالجانب تشدو الحمائم وتهدل ، فتشجي قلوب المارة، لتلقي إليها من حبات الحنطة والذرة، وتستميلها عساها تلتقط صورة، تحتفظ بها في ألبوم الصور.
مركزية مكان، حيث جو العارفين والسالكين، إلى طريق العلو، والبحث عن لقمة العيش.تتحرك القاطرة وتلتحم المطالب بين مسلك الطيور التي تركن إلى العشب الأخضر باحثة عن خماصها، وبين طوق عطالة الأطر؛ الكل يتآلف في البحث عن المراد وانتظار يعم الجميع.
نوستالجيا الوطن، وشبق العيش تحت سمائه، تأخذك إلى الوقوف ولسنتين كاملتين متأملا ما يحدث، ليتحول المكان فجأة إلى لحظة الاغتراب، تنطلق أيدي حاملي "الزرواطة"، لتنهال على الأجساد بلا رحمة ولا هوادة، تستبيح قدسيتها، فتنهارأعمدة الديمقراطية و صرح حقوق الإنسان.
أيقونات أخرى تعم المكان، الجروح والكسور والعويل، ودم يسيل بسخاء، تتحول السترات الزرقاء للمعطلين، إلى خريطة أخرى من الألوان. لن تجد لكل ذلك مبررا سوى الوصف فهو خير مبرر لما يقع.
يفرغ المربع من الكل، و ويتحول العرس النضالي، والتساكن بين الحمائم والأطر والمارة، إلى صمت وأنين يعم الجميع، ليتقدم الصورة أصحاب البذلة الخضراء بعصيهم السوداء، وقد طوقوا المكان.
طوق يفجر حمأة السؤال من جديد، تطفو إشكالات أخرى ، وأجوبة جديدة قد تعثر عليها في برامجهم الانتخابية، قد تعفينا شر الوقوف ودخول المجهول والانتظار. لكن يبقى مربع برمودا بأضلاعه الأربعة، مكانا يجمع من الغرابة والتناقض ما يكفي، وخصوصا عندما يقترب منك الموت، وتشرف على النهاية، بعدما كنت تأمل في الحياة.
sahil_sahil@caramail.com
HESPESS















